الشيخ نجاح الطائي
163
نظريات الخليفتين
بعد حادثة مقتل أبي بكر . فتدهورت العلاقة بين عبد الرحمن بن أبي بكر معهما ، فوصفه عمر بدويبة سوء ( 1 ) ، ولم يستخدماه في جهاز الدولة . ولم يلب عمر وعثمان حاجاته . ثم ضرب عمر أم فروة بشدة بدرته ! ورفضت أم كلثوم بنت أبي بكر الزواج من عمر بن الخطاب في خلافته ، ثم تزوجت بطلحة بن عبيد الله ! ( 2 ) وثار عبد الرحمن وعائشة ومحمد ( أبناء أبي بكر ) وطلحة ( ابن عمه ) على عثمان وقتلوه . وتزوج عمر مع زوجة عبد الله بن أبي بكر السابقة دون موافقتها . والشئ العجيب في الأمر علاقة عائشة الجيدة مع عمر فقط ! وقد ساعد عمر عائشة بما لم تحصل عليه في زمن أبيها إذ فضلها في العطاء على المسلمين والمسلمات وأعطاها مقام الفتوى . لكن بعد ما مات عمر بن الخطاب ساءت العلاقة بين عائشة وحفصة واستمرت القطيعة إلى أن ماتت حفصة ( 3 ) . وذكرنا في المواضيع السابقة تدهور العلاقة بين أبي بكر وعمر ، وبيان عمر لأسبابها وعلى رأسها اعتقاد عمر بتقدم أبي بكر عليه حيفا وظلمه له ، إذ قال لابنه عبد الله : أفي غفلة أنت من تقدم أحيمق بني تيم علي وظلمه لي ( 4 ) . وقال أيضا : والهفاه على ضئيل بني تيم لقد تقدمني ظالما ، وخرج إلي منها آثما ( 5 ) . لقد بين عمر مطالبته أبا بكر بالاستقالة من منصبه لصالحه ، فقال أبو بكر له : إنها صائرة إليك بعد أيام ( 6 ) . وعندها أعلن أبو بكر عن وصيته اللفظية لعمر
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 29 . ( 2 ) تاريخ الطبري 5 / 17 ، الكامل في التاريخ 3 / 54 ، المعارف ، ابن قتيبة 175 ، طبقات ابن سعد 8 / 462 . ( 3 ) المعارف ، ابن قتيبة 550 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 29 . ( 5 ) المصدر السابق 2 / 31 - 34 . ( 6 ) المصدر السابق .